الشيخ الجواهري

384

جواهر الكلام

الزرع بعد القسمة على الوجه الشرعي فأخذ الشفيع بالشفعة ، فإنه لم يكن إذن من الشفيع بالزرع حتى يكون كالعارية التي قد عرفت البحث فيها سابقا . ودعوى كونه حينئذ كالمشتري للأرض ذات الزرع يدفعها - بعد التسليم - إمكان منع الحكم في المشبه به إذا لم يكن عرف يقتضي ذلك على وجه يكون كالشرط المضمر . على أن مقتضى ما ذكروه من الأمد عدم تسلط الشفيع على فسخ الإجارة لو وقعت من المشتري ، لأن لها أوانا ينتظر . ولعله لذا قال في جامع المقاصد " لو آجر المشتري إلى مدة فأخذ الشفيع فهل له فسخ الإجارة من دون ترجيح " ولكن لا يخفى عليك ما فيه خصوصا مع فرض طول مدة الإجارة . وبالجملة فهذه اعتبارات لا توافق أصول الإمامية ، ومن هنا كان المحكي عن جامع الشرائع أنه يجبر المشتري على القلع بعد ضمان الأرش كالغرس . قلت : بل المتجه بناء على ما ذكرنا عدم الأرش وإن كان لم نجد القائل به ، والله العالم . وعلى كل حال ( ف‍ ) في الإرشاد وكذا الدروس ومحكي المبسوط وشرح الإرشاد للفخر أن ( الشفيع بالخيار بين الأخذ بالشفعة في الحال وبين الصبر حتى يحصد ، لأن له في ذلك غرضا ، وهو الانتفاع بالمال و ) الفرض ( تعذر الانتفاع بالأرض المشغولة ) فلا يجب عليه بذل الثمن الموجب للانتفاع به من غير مقابل ، فيجوز له حينئذ تأخير الأخذ ، لأن تعجيله ملزوم لتعجيل الثمن . وفي المختلف والإيضاح وجامع المقاصد ومحكي التذكرة وظاهر التحرير